10 أفلام تحكي لك ما سيحدث بالعالم لو قامت حرب نووية

ماذا لو اندلعت حرب نووية؟ منذ خمسينات القرن الماضي لم يكن هذا سؤالًا سياسيًا عسكريًا فقط، بل انشغل بمحاولة الإجابة عنه العديد من الكتاب والمخرجين وصناع الأفلام الوثائقية، محاولين تقديم تخيلاتهم وأفكارهم فيما لو وقعت تلك الحرب التي كانت ستقود العالم حتمًا إلى هلاكه.

حفز الخوف والترقب مئات المخرجين حول العالم ودفعهم للتفكير في ما لا يمكن تصوره. فراح كل منهم يرسم بطريقته تصورًا عن نهاية العالم إثر الضربات النووية التي سيلقيها المتصارعون فيما بينهما على رؤوس البشرية. كما لم يقتصر هذا الرعب على المعسكرين المتصارعين أيام الحرب الباردة وأزمة صواريخ كوبا، بل كان هاجسًا مرعبًا عند الجميع.

قادنا مخرجون إلى غرف التحكم والحواسيب الضخمة للإطلالة على تلك الحرب النظيفة التي ستقاد بالأزار والتحكم عن بعد. وكانت هذه إحدى الهواجس الكبيرة التي شغلت العالم لوقت طويل. ومرة أخرى ننتظر اندلاعها في ترقب عيون أناس بسطاء يجتهدون في ابتكار وسائلهم الوقائية فيما لو وقعت تلك الحرب. إضافةً إلى لقطات سينمائية مصورة من الأعلى ترصد حال مدينة ما ضربتها الإشعاعات، وكأن الكاميرا وحدها ستشهد على الهلع والخوف والتشرد الحاصل لو حلّت تلك الحرب.

جزء كبير من الخلفية السياسية لتلك الأحداث كوّنها البث التلفزيوني والإذاعي إلى جانب التقارير الصحفية، بعيدًا عن مهمتهم الإعلامية في نقل المعلومة وإيصال الخبر. ويذكر هذا بما قاله كيلي أوليفرفي كتابه “النساء أسلحة حربية، العراق الجنس والإعلام”:

“تحل أسلحة التقنية العالية في الحرب الحديثة محل الأجساد في المعارك، فإننا نتخيل الحرب لعبة فيديو يمسك جنودنا بجهاز التحكم عن بعد والذي يمحو الأعداء دون أن يتضمن ذلك ظاهريًا بذل الدم أو الشجاعة التي كانت تتطلبها الحروب القديمة. بالطبع هذا وهم أوجدته تقنيات الحرب التي تقتل عن بعد”.

ونقدم هنا قائمة بأبرز عشرة أفلام قدمت في موضوعها تصورًا للعالم فيما لو وقعت تلك الحرب:

1- فيلم The Day After “اليوم التالي” 1983

كتابة إدوارد هيوم، إخراج نيكولاس ماير، يعتبر واحدًا من أفلام الدراما الوثائقية المتلفزة التي كانت حافزًا لإعادة النظر في السياسة الاستراتيجة للولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب الباردة.

يحتوي فيلم “The Day After” على مشاهد عديدة تشرح بداية الحرب النووية المفترضة، حين كانت أمريكا تخاف أن تمارس ضدها قوة من صنعها، ويعرض الفيلم التسلسل الزمني للأحداث التي أدت للحرب من خلال بثها عبر التلفزيون والإذاعات، ويتتبع العديد من المواطنين العاديين والأشخاص الذين يواجهون خطر هجوم نووي على مدينة كانساس سيتي في ولاية ميسوري. ويعرض آثار محرقة نووية مدمرة على سكان البلدة الصغيرة.

لعب فيلم “The Day After” دورًا في التنبيه لخطر الأسلحة النووية، ودعى لضرورة تحمل المسؤولية في ظل ما يجري من استهتار وتقاعس عن مواجهة العواقب المترتبة على استخدامها.

2- فيلم Dr. Strangelove

1964 كشف ستانلي كوبريك في أجواء الصراع النووي البارد والمرعب في آن معًا عما يمكن تسميته بهشاشة العالم المتحضر من خلال تصويره لقائد قاعدة أمريكية نووية تسيطر عليه فكرة المؤامرة الشيوعية ويعتقد بأن الشيوعيين قد تغلغلوا في أمريكا، فأطلق ما أسماه تسريب الشيوعية في مياه الشرب والكوكاكولا والآيسكريم.

ولذلك يخلص إلى الهجوم على الاتحاد السوفييتي وإلقاء القنابل ثم قطع الاتصالات تمامًا ليوقف أي أمر بإلغاء الهجوم. في الوقت ذاته يتعين على القيادة الأمريكية الاجتماع بالقيادة السوفييتية للبحث عن حل لهذه الأزمة المستحيلة.

يعتبر فيلم الدكتور سترينجلوف في قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما الأمريكية بحسب المعهد الأمريكي للفيلم AFI، كما منح أربعة ترشيحات للأوسكار من بينها أوسكار أفضل فيلم، وأوسكار أفضل ممثل للبريطاني بيتر سيلرز الذي لعب في فيلم الدكتور سترينجلوف ثلاث شخصيات محورية.

3- فيلم Threads

تحفة المخرج الإنكليزي ميك جاكسون الشهيرة، حين راح يرصد انقلاب الحياة الهادئة في بلدة شيفيلد الإنكليزية المعروفة بأنها بلدة عمالية، بعد دخول الاتحاد السوفيتي مع أمريكا في حرب نووية. يعتزم الشابان روث وجيمي الزواج بسبب حدوث حمل غير مخطط له. في نفس الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

ماذا سيحدث لو انفجرت قنبلة فوق لندن؟ ما الذي يمكن أن يفعله الناس العاديون؟ كيف يمكنهم البقاء على قيد الحياة؟ يتطرق الفيلم لهذه الأسئلة ويصور العواقب الطبية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية للحرب النووية. ويرصد آثارها طويلة المدى على الحضارة البشرية.

Fail-Safe -4

إخراج سيدني لوميت. يسأل فيلم “Fail-Safe” هل يمكن تفادي وقوع هذه الحرب؟ فبعد أن يتم إرسال طائرات أمريكية للقيام بهجوم نووي على موسكو، يحدث عطل كهربائي يؤدي إلى وقوع أخطاء في حاسوب مقر القيادة الجوية الاستراتيجية في أوماها، ويضرب خلل ظن الجنود بأنه مؤقت أجهزتها الرئيسية مما قطع الاتصال مع الطائرات، وترك الطيارون والطاقم أمام مهمة تنفيذ الأوامر.

5- Miracle Mile

إخراج ستيف دي غارنات. يروي الفيلم حكاية هاري الذي يتلقى مكالمة هاتفية مجهولة، ويخبره المتصل بأن الحرب النووية الشاملة ستبدأ في غضون ساعة. يحاول أن يسأل الناس ليفهم إن كان ما سمعه صحيحًا أم أنها مجرد مزحة.

6- فيلم The War Game

فيلم دراما وثائقية إنتاج BBC اعتبر وقتها من أعنف الأفلام التي تطرقت للحرب النووية، وفيه يتخيل المخرج بيتر واتكينز بأن قنبلة نووية قد ضربت إحدى المدن البريطانية، مما أدى لتدمير البنية التحتية وتعرض الناس للتسمم الإشعاعي.
تروى الأحداث فيلم فيلم “The War Game” على طريقة النشرة الإخبارية، ويضم تقارير مصورة ووثائقيات عن أثار الضربات النووية على المدنيين، ويحتوي مقابلات حقيقية مع أناس يظهر عدم معرفتهم بتلك الحرب، وأخرى خيالية مع شخصيات رئيسية ومؤثرة. كما يحتوي فيلم “The War Game”على سرد صوتي يصف الأحداث التي تصور على أنها حوادث محتملة أثناء وبعد الحرب النووية.

7- فيلم WarGames

إخراج جون بادهام. يتمكن الفتى المراهق ديفيد من اختراق الحاسوب المركزي للجيش الأمريكي، فيدفعه فضوله للنفاذ إلى البيانات المتعلقة بالحرب النووية وتبدأ رحلته بين الواقع والخيال في تصوره لأن ما يقوم به هو مجرد لعبة فيديو، دون الانتباه بأنه يقف على بعد خطوة من البدء بالحرب العالمية الثالثة.

8- فيلم On the Beach

 

إخراج ستانلي كرامر. الفيلم مأخوذ عن رواية من نفس الاسم، تتخيل العالم عقب الحرب العالمية الثالثة وترصد تداعياتها. تلك الحرب التي تكون الخلفية التاريخية الخيالية لقصة قائد في البحرية الأمريكية التي تتراجع إلى أستراليا الجزء الوحيد من العالم الذي لم يدمر بعد، ليكون على سكان أستراليا أن يصدقوا حقيقة الدمار الذي سيلحق بالعالم في غضون أشهر.

9- فيلم When the Wind Blows

إخراج جيمي ت. موراكامي. يعلم الزوجان المتقاعدان جيم وهيلدا عن طريق المذياع بأن الحرب مع السوفيت قد اندلعت وهناك خوف من استخدام الأسلحة النووية فيها، فيترقب الزوجان الإجراءات التي ستتخدها الحكومة البريطانية لمواجهة الهجوم النووي، حتى يقعا تحت تأثير الإشعاع الكيماوي الذي يملأ الجو. يتطرق فيلم “When the Wind Blows” للرهاب الجماعي من امتلاك الأسلحة النووية، وعجز العلم وابتكارات الإنسان عن الوقوف في وجه أسلحة نووية فتاكة قد تقضي على العالم.

10- Testament

يرصد فيلم “Testament” التفاصيل الطبيعية لأسرة أمريكية عادية تعيش في الضواحي، ريثما تنقلب حياتها بعد وقوع الهجوم النووي. لا يعرض الفيلم أسباب نشوب الحرب، ولايعرض مشاهد للدمار وموت الناس، ولكنه يضعنا أمام أسئلة أخلاقية من نوع كيف سنتعامل مع بعضنا في حال وقوع الكارثة، وهل سيكون للأخلاق أي قيمة مع تتالي الخسارات؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق