تعرف على ابرز الامراض التي تنتشر في الحج

وكيفية الوقاية منها

تنشط مسببات الأمراض المعدية في مواسم معينة من السنة عندما تتوفر لها الظروف المناسبة لتكاثرها وسرعة انتشارها مثل موسم الحج، الذي يجمع مختلف شرائح المجتمع من العالم، وبالتالي تنتشر امراض الحج المختلفة نتيجة لذلك بسبب وجود أعداد كبيرة في مساحة صغيرة، بالإضافة إلى عامل العمر مثل كبر السن والمناعة وانعدام الوعي الصحي.

ومن تلك الامراض :-

١- الكوليرا :-

وهو مرض بكتيري معوي حاد يظهر بصورة بسيطة كإسهال فقط أو شديدة تؤدي لوفاة ما نسبته 50% إذا لم تعالج بصورة صحيحة.

يقول الدكتور/ عبد الحفيظ معروف تركستاني رئيس اللجنة التنفيذية للطب الوقائي في الحج بمنطقة مكة المكرمة، إن بعض حالات الكوليرا تبدأ بإسهال خفيف ومن دون مضاعفات خاصة بين الأطفال، والبعض تبدأ أعراضه فجأة بإسهال مائي غزير من دون أي أعراض مصاحبة بالبطن ويكون الإسهال مشابها لماء الأرز، ويتبع الإسهال قيء مما يؤدي إلى فقدان سوائل الجسم و الأملاح، فتحدث صدمة ثم الوفاة في حالة عدم تعويض السوائل .

كما تمتد فترة الحضانة من ساعات قليلة إلى 5 أيام و عادة من 2 – 3 أيام، ويكون مصدر العدوى الإنسان المريض وحامل الميكروب.

كما أشار د. عبد الحفيظ تركستاني إلى أن موطن هذا المرض منطقة الحزام الأفريقي للحمى المخية الشوكية، ويحدث في جميع المناخات المعتدلة والمدارية مع وجود حالات فردية متناثرة طوال العام في المناطق الحضرية و الريفية. ويكثر حدوث حالات الإصابة بمرض الكوليرا أثناء الشتاء والربيع وهي مواسم الحج والعمرة، وتكثر الإصابة أثناء الحج بين البالغين خاصة الذكور منهم، حيث تبلغ معدلات الإصابة من كل 100.000 شخص بنسبة 1 إلى 3 في أوروبا وشمال أميركا، و 10 ، 25 في الدول النامية، وقد ترتفع في حالات الأوبئة من 200 إلى 800 شخص.

 

ماهي مسببات المرض ؟

الجرثومة النيسرية السحائية أو المكورات السحائية، وهي مكورات ثنائية هوائية سلبية لصبغة الجرام، وتقسم إلى 13 زمرة مصلية (نمط)، وتعتبر الزمر (A, B, C) الأكثر انتشارا وتمثل نسبة 90% من الحالات.

يعتبر الإنسان هو المستودع الرئيسي للمرض، كما يعتبر حاملي الجراثيم أكثر خطورة من المرضى في نشر العدوى لكثرتهم وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية نحوهم لأن الأعراض لا تظهر عليهم، وتشير الإحصائيات إلى أنه مقابل كل حالة مرضية مكتشفة يوجد نحو 100 حامل جراثيم.

يستمر انتقال العدوى طوال فترة وجود الجراثيم في أنف أو حلق الشخص المريض أو حامل الجراثيم، وعادة تختفي الجراثيم بعد 24 ساعة من بدء العلاج الفعال، كما أن للقاح فعالية كبيرة في منع حدوث المرض (90 ، 95% بين المطعمين).

ينتقل المرض مباشرة بواسطة إفرازات الأنف والحلق من المرضى أو حاملي الجراثيم إلى الشخص السليم المعرض للإصابة، كالذين قامو بعملية استئصال للطحال، والأشخاص المصابين بنقص في بعض مكونات المتممة أكثر عرضة للإصابة بالمرض الناكس ( التهاب الغضاريف ).

 

وينتقل المرض عبر الماء الملوث ببراز أو قيء المريض و بدرجة أقل ببراز حامل الميكروب ، وعن طريق الطعام الملوث بالماء الذي يحتوى على ضمات الكوليرا، أو عن طريق البراز والأيدي الملوثة ، وعن طريق الذباب في الظروف البيئية المتدنية و وجود أعداد كبيرة من الذباب.

طريقة الوقايه :-

بالنسبة للمريض

  • يتم التبليغ عن الحالة بمجرد اكتشافها، وأخذ عينة براز أو مسحة شرجية لفحصها في حالة الإسهال البسيط أو المتوسط مع صرف العلاج بالإضافة إلى الإرواء الفموي، ويتم تنويم حالات الإسهال الشديد، وإعطاء العلاج النوعي للمرضى والذي يتكون من تعويض فقد السوائل و إعطاء المضادات الحيوية ومعالجة المضاعفات.
  • يتم عزل حاملي الميكروب بالمستشفيات وإعطائهم العلاج ومراقبتهم منزليا، كما يتم تطهير جميع ملابس وأدوات المريض ومفروشاته وسكنه.

الإجراءات الوقائية للمخالطين :-

العلاج الوقائي من امراض الحج عموما ومرض الكوليرا خصوصا مفيد بالنسبة لجميع المخالطين المباشرين ويشمل:

  • حصر ومناظرة المخالطين المباشرين للمريض ومراقبتهم لمدة خمسة أيام
  • التوعية بأهمية النظافة الشخصية وأهمية المحافظة على سلامة الأطعمة والمشروبات.
  • محاولة تحديد مصدر العدوى المحتمل (ماء أو طعام ملوث) وعمل الاستقصاء الوبائي. 

 

٢- مرض الحمى المخية الشوكية 

وهو مرض جرثومي حاد ياتي مصحوبا بالأعراض التالية:

حمى والشعور بصداع شديد.

قيء والشعور بالغثيان، وتيبس العنق.

كثيرا ما يحدث طفح جلدي petechial.

غالبا ما يحدث هذيان وغيبوبة.

يتراوح معدل الوفاة بين 8 ، 15%، هذا بالإضافة إلى إصابة المرضى الذين يتم شفاؤهم بمضاعفات طويلة الأجل بنسبة 10 إلى 20% من المرضى مثل التخلف العقلي و فقدان السمع، وقد يتفاقم المرض في قلة من الأشخاص المصابين إلى مرض غازٍ invasive يتميز بمتلازمة سريرية أو أكثر تشمل تجرثم الدم و الإنتان و التهاب السحايا، وقد تحدث بصورة أقل شيوعا أمراض أخرى مثل ذات الرئة، و التهاب المفاصل الصديدية.

٣- الشعور برجهاد العضلات والأربطة :

اجهاد الاربطة يتمثل في الشعور بالألم والتورم ، وقد يمتد إلى تمزق كامل في الرباط نتيجة لمجهود كبير.

اما اجهاد العضلات فيشعر الحاج بتصلب وآلام في العضلة، وقد يصل للشعور بالتمزق فيها.

العلاج :

يمكن التخلص من هذا الشعور المتعب لتتمكن من أداء فروض الحج أو العمرة من خلال :

التوقف عن الحركة المستمرة في حالة الشعور بالإرهاق.

الضغط على مكان الألم مما يمنع تجمد الدم.

الحرص على وضع الثلج على مكان الألم.

القيام برفع العضو المصاب لتخفيف حدة التورم.

المصدر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق